الشيخ الجواهري

261

جواهر الكلام

بالاستسلاف الاستقراض إلى وقت استحقاقها ، لسقوطها حينئذ بالاسلام فيبقى القرض على حاله ، نعم لو أخذت جزية أمكن القول بعدم الرد مع أنه لا يخلو من نظر أو منع بعد ظهور عدم استحقاقها بالاسلام في الأثناء ، فتأمل جيدا . ثم لا فرق فيما ذكرناه من سقوطها بالاسلام بين أن يكون الداعي في إسلامه ذلك أو لا ، لاطلاق الأدلة المعتضدة بحكمه وضعها ، خلافا للشيخ في المحكي من تهذيبه فلم يسقطها في الأول ، ولا ريب في ضعفه ، وفرق واضح بين الفرض وبين إسلام الذمي الزاني بمسلمة ، لاسقاط القتل عنه ويجوز أخذ الجزية من أثمان المحرمات كالخمر والخنزير وغيرهما بلا خلاف معتد به أجده فيه ، كما عن الحلي الاعتراف به ، بل في المختلف نسبته إلى علمائنا مؤذنا بالاجماع عليه ، وإن كان قد حكي فيه وفي الدروس عن الإسكافي عدم الجواز في خصوص صورة الإحالة على مشتريها منهم ، ولعله لعدم اعتنائه به بعد ظهور ضعفه باطلاق الأدلة المقتضية إقرارهم على ما هم عليه ، ومنه الاستيفاء منهم من هذه الأمور كالبيع والشراء معهم بأثمانها ، فعليهم وزره ولنا حلال كما ذكره الصادق عليه السلام في صحيح ابن مسلم ( 1 ) الذي رواه المشائخ الثلاثة " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صدقات أهل الذمة وما يؤخذ من جزيتهم من ثمن خمورهم وخنازيرهم وميتتهم ، قال : عليهم الجزية في أموالهم يؤخذ من ثمن لحم الخنزير أو خمر ، فكل ما أخذوا منهم من ذلك فوزر ذلك عليهم ، وثمنه للمسلمين حلال يأخذونه في جزيتهم " وفي المقنعة روي محمد بن مسلم ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 70 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب 70 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 - 2 .